شارك التدريسيان من جامعة القادسية – كلية التربية – قسم علوم القرآن والتربية الإسلامية في مؤتمر دولي

بعنوان ( مؤتمر الهيات المقاومة)

الذي أقامته كلية الإلهيات في جامعة فردوسي بمدينة مشهد المقدسة – الجمهورية الإسلامية الإيرانية، بمشاركة باحثين وأكاديميين من جامعات عربية وإسلامية ودولية.
وجاءت مشاركة جامعة القادسية / كلية التربية من خلال إيفاد رئيس قسم علوم القرآن والتربية الإسلامية الأستاذ الدكتور دريد عبد الجليل الشاروط، الذي شارك بعضوية اللجنة العلمية للمؤتمر، فضلًا عن إلقاء كلمة رسمية ممثلًا عن جامعة القادسية وكلية التربية ، حظيت بترحيب وإشادة واسعة من قبل الجهة المنظمة والحضور الأكاديمي.
كما شارك التدريسي المدرس الدكتور أسيل عبد الأمير خومان الزرفي ببحث علمي ضمن محاور المؤتمر، حمل عنوان ( الأسس الأنثروبولوجية لِلالهيّات المقاومة: دراسة قرآنية تفسيرية تحليلية )، مثّل فيه جامعة القادسية، وكانت مشاركته مثمرة وأسهمت في إثراء موسوعة البحث العلمي في حقل الجهاد الإسلامي والمقاومة.
ويهدف البحث إلى دراسة الأسس الأنثروبولوجية لِلالهيّات المقاومة من منظور قرآني تحليلي تفسيري، من خلال الكشف عن التصوّر القرآني للإنسان بوصفه فاعلًا أخلاقيًا وتاريخيًا، لا مجرد كائن خاضع لبنى القهر والاستضعاف. وينطلق البحث من فرضية مفادها أن القرآن الكريم لا يقدّم لاهوتًا تبريريًا للواقع القائم، بل يؤسّس لرؤية إنسانية مقاومة تجعل من الإنسان محورًا للاستخلاف، ومسؤولًا عن مواجهة الظلم والانحراف البنيوي في الاجتماع البشري.
واعتمد البحث منهج التحليل الموضوعي للآيات القرآنية المرتبطة بمفاهيم: الاستخلاف، والاستضعاف، والعدل، والفساد، والمقاومة، مع الاستعانة بالتفاسير المعتمدة لدى المدرستين السنية والشيعية، وفي مقدمتها: جامع البيان للطبري، والجامع لأحكام القرآن للقرطبي، والميزان في تفسير القرآن للطباطبائي، إضافة إلى الإفادة المحدودة من بعض الأدبيات الأنثروبولوجية الحديثة في إطار المقارنة المنهجية.
وخلص البحث إلى أن لِلالهيّات المقاومة في القرآن الكريم أساسًا أنثروبولوجيًا واضح المعالم، يقوم على تحرير الإنسان من الخضوع القدري للظلم، وإعادة تعريف العلاقة بين الإيمان والفعل التاريخي، بما يجعل المقاومة فعلًا أخلاقيًا نابعًا من صميم الرؤية القرآنية للإنسان والوجود.
واختُتم المؤتمر بتقديم كلية الإلهيات في جامعة فردوسي الشكر والثناء إلى جامعة القادسية وكلية التربية، مع الإشادة بالدور العلمي والأكاديمي المتميز للتدريسيين المشاركين، مؤكدين أهمية هذه المشاركات في تعزيز الحضور العلمي للجامعات العراقية في المحافل الدولية.