بحضور السيد عميد كلية التربية الأستاذ الدكتور ستار حميد حمزة الجنابي المحترم

والأستاذ المساعد الدكتور زكي عباس راضي معاون العميد للشؤون العلمية والدراسات العليا المحترم

والأستاذ الدكتور عادل مدلول علي رئيس قسم التاريخ المحترم

 نظّم قسم التاريخ في كلية التربية بجامعة القادسية ندوة علمية بعنوان

( المغالطات التاريخية في المذكرات الأجنبية.. مذكرات أنطوني إيدن أنموذجاً )

 حاضر فيها الأستاذ الدكتور سلام محمد علي حمزة الأسدي

وبمشاركة عدد من التدريسيين والطلبة.

تناولت الندوة أهمية كتب المذكرات بوصفها من المصادر الأساسية في البحث التاريخي مع التأكيد على ضرورة التعامل معها بحذر علمي لكونها غالباً ما تعكس وجهة نظر كاتبها أكثر من تمثيلها للحقيقة التاريخية الموضوعية.

وسلطت الندوة الضوء على مذكرات السياسي البريطاني أنطوني إيدن الذي شغل عضوية مجلس العموم البريطاني منذ عام 1923 وتولى منصب وزير الخارجية في ثلاثينيات القرن الماضي إذ خُصص جانب واسع من مذكراته للحديث عن أزمة تأميم قناة السويس عام 1956. وأوضح المحاضر أن هذه المذكرات تضمنت عدداً من المغالطات والهفوات التاريخية سواء عن قصد أو نتيجة لعدم الإحاطة الكاملة بمجريات الأحداث.

كما بيّن أن المذكرات لم تُنصف مواقف الأطراف الدولية ولا سيما الاتحاد السوفيتي والكتلة الأفروآسيوية التي انطلقت من مؤتمر باندونك عام 1955 والتي كان لها موقف واضح في رفض العدوان الثلاثي على مصر بل وصل الأمر إلى تهديد الاتحاد السوفيتي باستخدام القوة في حال عدم انسحاب الدول المعتدية.

وتطرقت الندوة إلى دور الكتلة الأفروآسيوية في تفعيل عمل الأمم المتحدة من خلال مبدأ “الاتحاد من أجل السلام” بعد تعطّل مجلس الأمن نتيجة استخدام حق النقض (الفيتو) ما أسهم في صدور القرار رقم (997) في 23 تشرين الثاني 1956.

كما قدم المحاضر قراءة نقدية لموقف السياسة الأمريكية في المنطقة العربية كما ورد في مذكرات إيدن موضحاً أن الموقف الأمريكي لم يكن بدافع نصرة مصر بقدر ما كان خطوة لإزاحة النفوذ البريطاني والفرنسي من المنطقة.

وفي ختام الندوة أكد الحاضرون أهمية إخضاع المصادر التاريخية ولا سيما المذكرات، إلى التحليل النقدي العلمي الرصين بما يسهم في تصحيح المفاهيم وتعزيز الوعي التاريخي لدى الطلبة والباحثين .